Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المطلب الأول: في بيان الحجة في قوله تعالى: ﴿ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون﴾

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٣/ ١٠٥٧

الشرك العظيم"١.

وقال صاحب "صفوة التفاسير": "هذا مثل ضربه الله تعالى لنفسه وللأصنام التي أشركوها مع الله جلّ وعلا. أي مثل هؤلاء في إشراكهم مثل من سوَّى بين عبد مملوك عاجز عن التصرف، وبين حر مالك يتصرف في أمره كيف يشاء، مع أنهما سيان في البشرية والمخلوقية لله ﷾، فما الظن برب العالمين حيث يشركون به أعجز المخلوقات؟ "٢.

إيضاح الحجة على قاعدة قياس الأولى:

تقدم أن قاعدة قياس الأولى تقوم على خطوات يُلزم بها المخاطبون بالقضية التي ضُرب لها المثل. أذكر فيما يلي تلك الخطوات وما يمثل كلَّ خطوة في المثل المذكور في قوله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْدًا مَمْلُوكًا ... ﴾ الآية.

أولاً: تقدم أنه يذكر في المثل صفة أو حال قائمة بالمخلوق متفق على حكمها بين المتحاجين.

وهي هنا: المقارنة بين حال رجل عبد مملوك لا يملك أمر نفسه، ولا