Skip to content

الأصول في النحو ذكر الوقف على الاسم والفعل والحرف

الأصول في النحو

ابن السراج

Printed page ٢/ ٣٧٥

الخطاب١ أنَّ بعض من يوثق بعربيته من العرب يقول: "هذا رامي وغازي وعَمِي" يعني في الوقف والحذف فيما فيه تنوين أجود, فإن لم يكن في موضع تنوين فإن البيان أجود في الوقف, وذلك قولك: هذا القاضِي والعاصِي, وهذا العَمِي لأنها ثابتة في الوصل, ومن العرب من يحذف هذا في الوقف شبهوه بما ليس فيه ألف ولام, كأنهم أدخلوا الألف واللام بعد أن وجب الحذف فيقولون: "هذا القاض والعاص" هذا في الرفع والخفضِ, فأما النصب فليس فيه إلا البيان؛ لأنها ثابتة في الوصل, تقول: رأيتُ قاضيًا ورأيتُ القاضي٢، وقال الله٣ ﷿: ﴿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ﴾ ٤ وتقول: رأيت جواريَ, وهُنَّ جوارٍ يا فَتى في الوصل, ومررتُ بجوارٍ, فالياء كياء "قاضي" والياء الزائدة ههنا كالأصلية نحو ياءِ ثَمانٍ ورباع إذا كان يلحقها التنوين في الوصل. قال سيبويه٥: وسألت الخليلَ عن "القاضي" في النداء, فقال: "اختر يا قاضي" لأنه ليس بمنون كما اختار هذا القاضي٦ فأما يونس فقال: "يا قاض"٧ بغير ياء, وقالا في "مُر" وهو اسم من أرى: هذا مُرِي بياء في الوقف كرهوا أن يخلو بالحرف فيجمعوا عليه -لو قالوا: