الأصول في النحو
Printed page ١/ ٨٤
وقد مضى تفسير هذا, وقد تخبر في هذا الباب بالنكرة عن النكرة إذا كان فيه فائدة وذلك قولك: ما كان/ ٦٩ أحد مثلك, وليس أحد خيرًا منك, وما كان رجل قائمًا مقامك, وإنما صلح هذا هنا, لأن قولك: "رجل" في موضع الجماعة إذا جعلوا رجلًا رجلًا, يدلك على ذلك قولك: ما كان رجلان أفضل منهما.
والمعول في هذا الباب وغيره على الفائدة, كما كان في المبتدأ والخبر. فما كانت فيه فائدة فهو جائز فأنت إذا قلت: ليس فيها أحد فقد نفيت الواحد والاثنين وأكثر من ذلك, ومثل هذا لا يقع في الإيجاب ونظير أحد عريب١ وكتيع٢, وطورئ٣ وديار, قال الراجز:
وبلدة ليس بها ديار
ومن هذه الأسماء ما يقع بعد "كل" لعمومها, تقول: يعلم هذا كل أحد, وأما قول الشاعر٤: