Skip to content

الأصول في النحو الخامس من التوابع وهو العطف بحرف

الأصول في النحو

ابن السراج

Printed page ٢/ ٥٧

السابع: بلْ. ومعناها الإِضراب عن الأول، والإِثبات للثاني نحو قولك: ضربتُ زيدًا بلْ عمرًا, وجاءني عبد الله بلْ أخوهُ, وما جاءني رجلٌ بل امرأةٌ.

الثامن: لكنْ. وهي للاستدراك بعد النفي، ولا يجوز أن تدخل بعد واجب إلا لترك قصةٍ إلى قصةٍ "تامةٍ"، فأما مجيئها للاستدراك بعد النفي فنحو قولك: ما جاءني زيدٌ لكنْ عمرٌو, وما رأيت رجلًا لكن امرأة، ومررت بزيدٍ لكنْ عمرٍو، لم يجز١.

التاسع: أَمْ. وهي تقع في الاستفهام في موضعين: فأحدهما أن تقع عديلة الألف على معنى "أي" وذلك نحو قولك: أزيدٌ في الدار أم عمرٌو؟ وكقولك: أأعطيتَ زيدًا أم أحرمته؟ فليس جوابُ هذا لا، ولا "نَعَمْ" كما أنه إذا قال: أيهما لقيتَ أو أي الأمرين فعلت؟ لم يكن جواب هذا لا ولا "نعم" لأن المتكلم مدعٍ أن أحد الأمرين قد وقع، لا يدري أيهما هو فالجواب أن يقول: زيدٌ أو عمرٌو٢، فإن كان الأمر على غير دعواه فالجواب: أن تقول: لم ألقَ واحدًا منهما، [أو كليهما] ٣، فمن ذلك قول الله ﷿: ﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا﴾ ٤، ومثل ذلك: ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ﴾ ٥ فخرج هذا من الله مخرج التوقيف والتوبيخ، ومخرجه من الناس يكون استفهامًا، ويكون توبيخًا٦، ويدخل في هذا