Printed page ١/ ٣٩٨
واعلم: أن "لا" إذا جعلت كـ"ليس" لم تعمل إلا في نكرة ولا يفصل بينها وبينَ ما عملت فيهِ لأنها تجري رافعة مجراها ناصبة. وأما قول الشاعر/ ٤٦٤.
ألا رجلًا جَزاهُ اللَّهُ خَيرًا ... يَدُلُّ على محصَلة تَبيتُ١
فزعم الخليل: أنه أراد: الفعل وأنه ليس لـ"لا" ههنا عمل, إنما أراد ألا ترونني٢, وأما يونس فكان يقول: إنما تمنى ولكنه نوّن مضطرًا٣ وكان يقول في قول جرير:
فلا حَسَبًا فَخَرْتَ بهِ لِتَيِمِ ... ولا جَدا إذا ذُكِرَ الجُدودُ٤
إنما نوّن مضطرًا, وكذا يقول أبو الحسن الأخفش.