Skip to content

الأصول في النحو

ابن السراج

Printed page ١/ ٣٨٥

واحدًا إذا كانت بينهما واو العطف.

والتكرير والنعت: بمنزلة واحدة تقول في النعت: لا رجل ظريف لك, والتكرير على ذلك يجري تقول: لا ماءَ ماءً باردًا, وإن فصلت بين الموصوف والصفة بشيء لم يجز في الصفة إلا التنوين, وذلك قولك: لا رجل اليوم ظريفًا, ولا رجل فيها عاقلًا, من قبل أنه لا يجوز لك/ ٤٥٠ أن تجعل الاسم والصفة بمنزلة اسم واحد, وقد فصلت بينهما كما أنه لا يجوز لك أن تفصل بين: عشر وخمسة, في خمسة عشر.

والوجه الثالث: أن تجعل النعت على الموضع فترفع لأن "لا" وما علمت فيه في موضع اسم مبتدأ فتقول: لا رجلَ ظريفَ, فتجري "ظريف" على الموضع فيكون موضع اسم مبتدأ والخبر محذوف, وإن شئت جئت بخبر فقلت: "لك" أو عندك كما بينت لك فيما تقدم, قال الشاعر:

ورَدَّ جَازِرُهُم حَرْفًا مُصَرَّمةً ... ولا كَرِيمَ مِن الوِلْدَانِ مَصْبُوحُ١

والنعت على اللفظ أحسن, وكذلك إذا قلت: لا ماءَ ماءً باردًا, وإن