الأصول في النحو
فإنه جعله نكرة أراد لا مثل هيثم, ومثل ذلك: لا بصرَ لكم. وقال ابن الزبير الأسدي:
أَرَى الحَاجَاتِ عِنْدَ أبي خُبَيْبٍ ... نَكِدْنَ ولا أُمَيَّةَ في البلادِ١
أراد: ولا مثل أمية فإن ثنيت المنفي "بلا" قلت: لا غلامين لك ولا جاريتين, لا بدّ من إثبات النون في التثنية والجمع الذي هو بالواو والنون, قد تثبت في المواضع التي لا يثبت فيها التنوين, بل قد يثنى بعض المبنيات بالألف والنون, والياء والنون. نحو: هذا والذي. تقول: هذان, واللذان.
قال أبو العباس: وكان سيبويه والخليل يزعمان: أنك إذا قلت: لا غلامين لك, أن غلامين مع "لا" اسم واحد, وتثبت النون كما تثبت مع الألف واللام في تثنية ما لا ينصرف وجمعه نحو: هذان أحمران وهذان المسلمان٢, وقال: وليس القول عندي كذلك؛ لأن الأسماء المثناة والمجموعة بالواو والنون لا تكون مع ما قبلها٣ / ٤٤٨ اسمًا واحدًا, لم يوجد ذلك كما لم يوجد المضاف, ولا الموصول مع ما قبلهما بمنزلة اسم واحد٤.