ومثل الرفع قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ ١, وبعضهم ينصب على وجه النصب في لا يكون٢.
وأما الثالث: فما جاء من الحروف في معنى "إلا" قال سيبويه: من ذلك "حاشا" وذكر أنه حرف يجر ما بعده كما تجرُّ "حتى" ما بعدها وفيه معنى الاستثناء قال: وبعضُ العرب يقول: ما أتاني القوم خلا عبدِ الله فيجعل خلا بمنزلة حاشا, فإذا قلت: ما خلا فليس فيه إلا النصب؛ لأن "ما" اسم ولا يكون صلتها إلا الفعل وهي "ما" التي في قولك: أفعل ما٣ فعلت٤.
وحكى أبو عثمان المازني عن أبي زيد٥: قال: سمعتُ أعرابيا/ ٣٣٠ يقول: اللهم أغفر لي ولمن سَمِعَ حاشا الشيطان وأبا الأصبع, نصب بـ"حاشا"٦.