زيدًا ذاهب, كما أنه ضعيف: قد علمت عمرو خير منك, ولكنه على إرادة اللام, كما قال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ ١ ... وهو على اليمين, وكان في هذا حسن حين طال الكلام, يعني أن التأويل: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ ٢, لقد أفلح.
قال أبو العباس ﵀: والبغداديون يقولون: والله إن زيدًا منطلق, فيفتحون "إن" وهو عندي القياس لأنه قسم فكأنه قال: أحلف بالله على ذاك, أشهد أنك منطلق. قال: والقول عندي في قوله تعالى: ﴿لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ﴾ ٣ -والله أعلم- أن "لا" زائدة للتوكيد, وجرم فعل ماض فكأنه قال -والله أعلم: جرم أن لهم النار وزيادة "لا" في/ ٣١٦ هذا الموضع كزيادتها في قوله تعالى: ﴿وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ﴾ ٤ وإنما تقول: لا يستوي عبد الله وزيد, وكقوله تعالى: ﴿لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ ٥ ونحوه من الفواتح.