Skip to content

الأصول في النحو

ابن السراج

Printed page ١/ ٢٧١

أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ١, ما يمنعه أن يكون كقولك: ما يدريك أنه يفعل, فقال: لا يحسن ذا في هذا الموضع, إنما قال: وما يشعركم, ثم ابتدأ فأوجب, فقال: إنها إذا جاءت لا يؤمنون قال: ولو كان: "وما يشعركم أنها" كان ذلك عذرًا لهم, وأهل المدينة يقرءون: أنَّها, فقال الخليل: هي بمنزلة قول العرب: إئت السوق أنك تشتري لنا شيئًا, أي: لعلك. فكأنه قال: لعلها إذا جاءت لا يؤمنون. وتقول: إن لك هذا على وأنك لا تؤذي, فكأنه قال: وإن لك أنك لا تؤذي, وإن شاء ابتدأ٢. وقد قرئ هذا الحرف على وجهين: ﴿وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى﴾ ٣. وتقول: / ٣٠٨ إذا أردت أن تخبر ما يعني المتكلم, أي: إني نَجْدٌ إذا ابتدأت, كما تقول: أنا نَجْدٌ وإذا شئت قلت, أي: أني نَجْدٌ. كأنك قلت: أي: لأني نَجْدٌ. وتقول: ذاك وإن لك عندي ما أحببت٤, قال الله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ﴾ ٥. كأنه قال: يعني الأمر ذلك, وإن لك. قال سيبويه: ولو جاءت مبتدأة لجاز.

قال: وسألت الخليل عن قوله: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ ٦. فقال: إنما هو على حذف اللام قال: ولو قرأها قارئ: