الأصول في النحو
Printed page ١/ ٢٣٨
قمت: والله أن لو فعلت لأكرمتك, قال الله تعالى: ﴿وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا﴾ ١.
والرابع: أن تكون مخففة من الثقيلة وذلك قوله تعالى: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ٢. ولو نصبت بها وهي مخففة لجاز.
قال سيبويه: لا تخففها أبدًا في الكلام وبعدها الأسماء إلا وأَنتَ تريد الثقيلة تضمر فيها الاسم -يعني الهاء- قال: ولو لم يريدوا ذلك لنصبوا كما ينصبون إذ اضطروا في الشعر٣ / ٢٦٧ يريدون معنى "كأن" ولم يريدوا الإِضمار وذلك قوله:
كأنَّ وَرِيْدَيهِ رِشَاءُ خُلْبِ٤
قال: وهذه الكاف إنما هي مضافة إلى "إن" فلما اضطر إلى التخفيف ولم يضمر لم يغير ذلك التخفيف أن ينصب بها كما أنك قد تحذف من الفعل