Skip to content

الأصول في النحو

ابن السراج

Printed page ١/ ٢٢٣

واعلم: أن الأسماء التي تنصب على التمييز لا تكون/ ٢٤٨ إلا نكرات تدل على الأجناس, وأن العوامل فيها إذا كن أفعالًا, أو في معاني الأفعال كنت بالخيار في الاسم المميز إن شئت جمعته, وإن شئت وحَّدته تقول: طبتم بذلك نفسًا, وإن شئت أنفسًا قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا﴾ ١, وقال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ ٢, فتقول على هذا: هو أفره الناس عبيدًا, وأجود الناس دورًا.

قال أبو العباس: ولا يجوز عندي: عشرون دراهم يا فتى, والفصل بينهما أنك إذا قلت: عشرون فقد أتيت على العدد فلم يحتج إلا إلى ذكر ما يدل على الجنس. فإذا قلت: هو أفره الناس عبدًا جاز أن تعني عبدًا واحدًا فمن ثم اختير وحسن إذا أردت الجماعة أن تقول: عبيدًا٣, وإذا كان العامل في الاسم المميز فعلًا جاز تقديمه عند المازني٤ وأبي العباس٥, وكان سيبويه لا يجيزه٦, والكوفيون في ذلك على مذهب سيبويه فيه لأنه يراه