الذي قام أنت, ولا نعم الذي ضرب زيدًا أنت, من أجل أن الذي بصلتهِ مقصود إليه بعينه.
قال أبو العباس ﵀: فإن جاءت بمعنى الجنس كقوله تعالى: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ ١, فإن نعم وبئس تدخلان على "الذي" في هذا المعنى والمذهب٢.
فهذا الذي قاله٣ قياس, إلا أني وجدت جميع ما تدخل عليه نعم وبئس فترفعه وفيه الألف واللام فله نكرة تنصبه نعم وبئس إذا فقد المرفوع و"الذي" ليست لها نكرة البتة تنصبها. ولا يجوز أن تقول: زيد نعم الرجل, والرجل غير زيد؛ لأنه خبر عنه٤, وليس هذا بمنزلة قولك: زيد قام الرجل, لأن معنى "نعم الرجل": محمود في الرجال, كما أنك إذا قلت: زيد فاره العبد, لم تعن من العبيد إلا ما كان/ ١٠٤ له, ولولا ذلك لم يكن فاره خبرًا له.
فإن زعم زاعم٥: أن قولك: نعم الرجل زيد, إنما زيد بدل من