Skip to content

الأصول في النحو مسائل من هذا الباب

الأصول في النحو

ابن السراج

Printed page ١/ ١٠٦

بـ"أحسن" قلت: ما أحسن وأجمله زيدًا, تريد: ما أحسن زيدا وأجمله. وعلى هذا مذهب/٩٥ إعمال الفعل الأول١, وكذلك: ما أحسن وأجملهما أخويك, وما أحسن وأجملهم أخوتك, فهذا يبين لك أن أحسن وأجمل وما أشبه ذلك أفعال. وتقول: ما أحسن ما كان زيد, فالرفع الوجه, و"ما" الثانية في موضع نصب بالتعجب وتقدير ذلك ما أحسن كون زيد. تكون "ما" مع الفعل مصدرًا إذا وصلت به كما تقول: ما أحسن ما صنع زيد, أي: ما أحسن صنيع زيد و"صنع زيد" من صلة "ما" وتقول: ما كان أحسن زيدا, وما كان أظرف أباك, فتدخل "كان" ليعلم: أن ذلك وقع فيما مضى, كما تقول: من كان ضرب زيدًا, تريد: من ضرب زيدًا "ومن كان يكلمك" تريد: من يكلمك. "فكان" تدخل في هذه المواضع, وإن أُلغيت٢ في الإِعراب لمعناها في المستقبل والماضي من عبارة الأفعال.

وقد أجاز قوم من النحويين: ما أصبح أبردها, وما أمسى أدفاها, واحتجوا بأن: "أصبح وأمسى" من باب "كان" فهذا /٩٦ عندي: غير جائز, ويفسد تشبيههم ما ظنوه: أن أمسى وأصبح أزمنة مؤقتة و"كان"٣ ليست مؤقتة, ولو جاز هذا في أصبح وأمسى لأنهما من باب "كان" لجاز ذلك٤ في "أضحى" و"صار" و"ما زال" ولو قلت: ما أحسن عندك زيدًا وما أجمل اليوم عبد الله لقبح٥؛ لأن هذا٦ الفعل لما لم يتصرف ولزم طريقة واحدة صار