Skip to content

الأصول في النحو

ابن السراج

Printed page ١/ ١٠١

وقولك: ما أحسنني١, يعلمك أنه فعل, ولو كان اسمًا لكان ما أحسنني مثل ضاربي, ألا ترى أنك لا تقول: ضاربني.

والضرب الثاني: من التعجب: يا زيد أكرم بعمروٍ, ويا هند أكرم بعمروٍ, ويا رجلان أكرم بعمرو, ويا هندان أكرم بعمرو, وكذلك جماعة/ ٩٠ الرجال والنساء قال الله تعالى: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِر﴾ ٢.

وإنما المعنى: ما أسمعهم وأبصرهم٣. وما أكرمه٤, ولست٥ تأمرهم أن يصنعوا به شيئًا فتثنيّ وتجمع وتؤنث, وأفعل هو "فَعَلَ" لفظه لفظ الأمر في قطع ألفه وإسكان آخره, ومعناه إذا قلت: أكرم بزيد, وأحسن بزيد كرم زيد جدًّا, وحسن زيد جدًّا.

فقوله: بعمرو في موضع رفع كما قالوا: كفى بالله٦ والمعنى: كفى الله, لأنه لا فعل إلا بفاعل, وزيد فاعله إذا قلت: أكرم بزيد, لأن زيدًا هو الذي كرم, وإنما لزمت الباء هنا الفاعل٧ لمعنى التعجب, وليخالف لفظه لفظ سائر٨ الأخبار, فإن قال قائل: كيف صار هنا فاعلًا وهو في قولك: ما