Skip to content

العرش للذهبي

شمس الدين الذهبي

Printed page ١/ ١١٦

بخلقه"١.

فكل قول يتضمن إثبات شيء من خصائص المخلوقين لله، فهذا هو التشبيه الممتنع على الله تعالى٢.

الفرق بين التمثيل والتكييف:

قيل أن التكييف هو: جعل الشيء على حقيقة معينة من غير أن يقيدها بمماثل٣.

كقول الهشامية: "طوله طول سبعة أشبار بشبر نفسه"، وقولهم: "طوله كعرضه"٤.

فالتكييف على هذا التعريف ليس فيه تقييد بمماثل.

وأما التمثيل: فهو اعتقاد أنها تماثل صفات المخلوقين.

ولعل الصواب أن التكييف أعم من التمثيل، فكل تمثيل تكييف لأن من مثل صفات الخالق بصفات المخلوقين فقد كيف تلك الصفة أي جعل لها حقيقة معينة مشاهدة.

وليس كل تكييف تمثيلاً؛ لأن من التكييف ما ليس فيه تمثيل بصفات المخلوقين كقولهم: "طوله كعرضه".