Skip to content

العرش للذهبي

شمس الدين الذهبي

Printed page ١/ ١٠٢

والقسم الثالث: -وهو محل الكلام هنا- ما فيه معنى الصفة والفعل.

كقوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء ١٦٤] ، وقوله تعالى: ﴿إنّ الله يَحكمُ ما يُريد﴾ [المائدة ١] ، وقوله تعالى: ﴿فَبَاءُوا بِغضبٍ على غَضَب﴾ [البقرة ٩٠] .

فهذا القسم الثالث لا يثبته الكلابية ومن وافقهم على زعم أن الحوادث لا تحل بذاته. فهو على هذا يلحق عندهم بأحد القسمين قبله فيكون:

١ـ إما قديماً قائماً به.

٢ـ وإما مخلوقاً منفصلاً عنه.

ويمتنع عندهم أن يقوم به نعت أو حال أو فعل ليس بقديم ويسمون هذه المسألة: (مسألة حلول الحوادث بذاته) ١ وذلك مثل صفات الكلام، والرضا، والغضب، والفرح، والمجيء، والنزول والإتيان، وغيرها. وبالتالي هم يؤولون النصوص الواردة في ذلك على أحد الوجوه التالية:

١ـ إرجاعها إلى الصفات الذاتية واعتبارها منها، فيجعلون جميع تلك الصفات قديمة أزلية، ويقولون: نزوله، ومجيئه وإتيانه، وفرحه،