Skip to content

العرش للذهبي المبحث الثاني: أقوال المخافين

العرش للذهبي

شمس الدين الذهبي

Printed page ١/ ٢٠٨

ذلك أن يكون لهذا التخصيص فائدة١.

القول الرابع:

وهو قول من يثبت الاستواء على أنه صفة للعرش وليس صفة لله تعالى.

وأصحاب هذا القول يقولون: إن الاستواء فعل يفعله الرب في العرش بمعنى أنه يحدث في العرش قرباً فيصير مستوياً عليه من غير أن يقوم به -أي بالله- فعل اختياري.

وهذا القول هو ما يقول به ابن كلاب، والأشعري٢، وأئمة أصحابه المتقدمين كالباقلاني وغيره، وهو أيضاً قول القلانسي، ومن وافق هؤلاء من أتباع الأئمة وغيرهم من أصحاب الإمام أحمد كالقاضي أبي يعلى وابن الزاغوني وابن عقيل في كثير من أقواله٣.

والسبب الذي جعل هؤلاء القوم يمنعون جعل الاستواء صفة لله تعالى هو قولهم بنفي قيام الأفعال الاختيارية بذاته ﷾ ولذلك