Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة الطاغوت الثاني: إذا تعارض العقل ونصوص الوحي أخذنا بالعقل ولم نلتفت إلى الوحي

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة

ابن القيم

Printed page ٣/ ١٠٥٢

﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ [القصص٥٠] وقال ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ [المائدة٤٩] فما هو إلا الهوى أو الوحي كما قال تعالى ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم٤ , ٣] فجعل النطق نوعين نطقا عن الوحي ونطقا عن الهوى ثم إذا رد على كل من هؤلاء باطله رجع إلى طاغوته وقال في العقل مالا يقتضيه النقل وقال الآخر في الرأي والقياس مالا يجيزه الحديث وقال الآخر في الذوق والحقيقة مالا تسوغه الشريعة وقال الآخر في السياسة ما تمنع منه الشريعة وقال الآخر في الباطن ما يكذبه الظاهر فباطل هؤلاء كلهم لا ضابط له بخلاف الوحي فإنه أمر مضبوط مطابق لما عليه الأمر في نفسه تلقاه الصادق المصدوق من لدن حكيم عليم.

الوجه السادس والثمانون: أن الصحابة كانوا يستشكلون بعض النصوص فيه فيوردون إشكالاتهم على النبي فيجيبهم عنها وكانوا يسألونه عن الجمع بين النصوص التي