Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة الطاغوت الثاني: إذا تعارض العقل ونصوص الوحي أخذنا بالعقل ولم نلتفت إلى الوحي

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة

ابن القيم

Printed page ٣/ ١٠٤٢

وجده منطبقا على هؤلاء أتم انطباق فإنهم يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا والزخرف هو الكلام المزين كما يزين الشيء بالزخرف وهو الذهب وهو الغرور لأنه يغر المستمع والشبهات المعارضة للوحي هي كلام زخرف يغر المستمع: ﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ﴾ [الأنعام١١٣] . فانظر إلى إصغاء المستجيبين لهؤلاء ورضاهم بذلك واقترافهم المترتب عليه فتأمل

الوجه الثاني والثمانون: وهو قوله تعالى ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً﴾ [الأنعام١١٤] وهذا يبين أن الحكم بين الناس هو الله ﷿ وحده بما أنزله من الكتاب المفصل كما قال في الآية الأخرى ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشورى١٠] وقال تعالى