Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة المجلد الثاني الفصل الحادي والعشرون: في الأسباب الجالبة للتأويل

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة

ابن القيم

Printed page ٢/ ٥٠٧

فصل

وأما السببان اللذان من السامع:

فأحدهما سوء الفهم فإن درجات الفهم متفاوتة في الناس أعظم تفاوت فإن قوى الأذهان كقوى الأبدان والناس متفاوتون في هذا وهذا تفاوتا لا ينضبط وقد سئل علي بن أبي طالب ﵁ هل خصكم رسول الله ﷺ بشيء دون الناس فقال "لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهما يؤتيه الله عبدا في كتابه وما في هذه الصحيفة وكان فيها العقل أي الديات وفكاك الأسير".

وكان أبو بكر الصديق أفهم الأمة لكلام الله ورسوله ولهذا لما أشكل على عمر مع قوة فهمه قوله تعالى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [الفتح٢٧] .