Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة المجلد الأول الفصل السادس عشر: في بيان ما يقبل التأويل من الكلام وما لا يقبله

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٩٥

ومن ذلك قوله ﴿وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ﴾ [التوبة١١١] فلعل متوهما بتوهم أن الله سبحانه يجوز عليه ترك الوفاء بما وعد به فأزال ذلك بقوله ﴿وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ﴾ [التوبه١١١] ومن ذلك قوله تعالى ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ [الأنعام١٥٨] فلما ذكر إتيانه سبحانه ربما توهم متوهم أن المراد إتيان بعض آياته أزال هذا الوهم ورفع الإشكال بقوله ﴿أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ فصار الكلام مع هذا التقسيم والتنويع نصا صريحا في معناه لا يحتمل غيره وإذا تأملت أحاديث الصفات رأيت هذا لائحا على صفحاتها باديا على ألفاظها كقوله ﷺ: "إنكم ترون ربكم عيانا كما ترى الشمس في الظهيرة