Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة المجلد الأول الفصل السادس عشر: في بيان ما يقبل التأويل من الكلام وما لا يقبله

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٩٢

قوله ﴿وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ﴾ لئلا يتوهم أن الاتباع في نسب أو تربية أو حرية أو رق وغير ذلك ومنها قوله ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ﴾ [الطور٢١] رفعا لوهم متوهم أنه يحط الآباء إلى درجة الأبناء ليحصل الإلحاق والتبعية فأزال هذا الوهم بقوله ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ﴾ أي ما نقصنا الآباء بهذا الاتباع شيئا من عملهم بل رفعنا الذرية إليهم قرة لعيونهم وإن لم يكن لهم أعمال يستحقون بها تلك الدرجة ومنها قوله ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [الطور٢١] فلا يتوهم أن هذا الاتباع حاصل في أهل الجنة وأهل النار بل هو للمؤمنين دون الكفار فإن الله سبحانه