الصارم المسلول على شاتم الرسول
وأيضا فإن هذا مأثور عن أصحاب النبي ﷺ فروى أبو الأحوص عن مغيرة عن شباك عن إبراهيم قال: بلغ علي بن أبي طالب أن عبد الله بن السوداء ينتقص أبا بكر وعمر فهم بقتله فقيل له: تقتل رجلا يدعو إلى حبكم أهل البيت؟ فقال: "لا يساكنني في دار أبدا".
وفي رواية عن شباك قال: بلغ عليا أن ابن السوداء يبغض أبا بكر وعمر قال: فدعاه ودعا بالسيف أو قال: فهم بقتله فكلم فيه فقال: "لا يساكنني ببلد أنا فيه" فنفاه إلى المدائن وهذا محفوظ عن أبي الأحوص وقد رواه النجاد وابن بطة واللالكائي وغيرهم ومراسيل إبراهيم جياد لا يظهر علي ﵁ أنه يريد قتل رجل إلا وقتله حلال عنده ويشبه والله أعلم أن يكون إنما تركه خوف الفتنه بقتله كما كان النبي ﷺ يمسك عن قتل بعض المنافقين فإن الناس تشتتت قلوبهم عقب فتنة عثمان ﵁ وصار في عسكره من أهل الفتنة أقوام لهم عشائر لو أراد الانتصار منهم لغضبت لهم عشائرهم وبسبب هذا وشبهه كانت فتنة الجمل.
وعن سلمه بن كهيل عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى قال: قلت لأبي: يا أبت لو كنت سمعت رجلا يسب عمر بن الخطاب ﵁ بالكفر أكنت تضرب عنقه؟ قال: نعم رواه الإمام أحمد وغيره ورواه ابن عيينة عن خلف بن حوشب عن سعيد بن عبد الرحمن ابن أبزى قال: قلت لأبي: لو أتيت برجل يسب أبا بكر ما كنت صانعا؟ قال: أضرب عنقه قلت: فعمر؟ قال: أضرب عنقه وعبد الرحمن ابن أبزى من أصحاب النبي ﷺ ﷺ أدركه وصلى خلفه وأقره عمر ﵁ عاملا على مكة وقال: هو ممن رفعه الله بالقرآن بعد أن قيل له: أنه عالم بالفرائض قارئ لكتاب الله واستعمله على ﵁ على خراسان.
وروى قيس ابن الربيع عن وائل عن البهي قال: وقع بين عبيد الله بن