Skip to content

الصارم المسلول على شاتم الرسول المسألة الرابعة: في بيان السب المذكور والفرق بينه وبين مجرد الكفر.

الصارم المسلول على شاتم الرسول

ابن تيمية

Printed page ٥٦٧

العراق فذكر عائشة بسوء فقام إليه بعمود فضرب به دماغه فقتله فقيل له: هذا من شيعتنا ومن بني الآباء فقال: "هذا سمى جدي قرنان ومن مسمي جدي قرنان استحق القتل فقتله".

وأما من سب غير عائشة من أزواجه ففيه قولان:

أحدهما: أنه كساب غيرهن من الصحابة على ما سيأتي.

والثاني: وهو الأصح أن من قذف واحدة من أمهات المؤمنين فهو كقذف عائشة ﵂ وقد تقدم معنى ذلك عن ابن عباس وذلك لأن هذا فيه عار وغضاضة على رسول الله ﷺ وأذى له أعظم من أذاه بنكاحهن بعده وقد تقدم التنبيه على ذلك فيما مضى عند الكلام على قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَه﴾ الآية والأمر فيه ظاهر.

فصل.

فأما من سب أحدا من أصحاب رسول الله ﷺ من أهل بيته وغيرهم فقد أطلق الإمام أحمد أنه يضرب ضربا نكالا وتوقف عن قتله وكفره.

قال أبو طالب: سألت أحمد عمن شتم أصحاب النبي ﷺ قال: "القتل أجبن عنه ولكن أضربه ضربا نكالا".

وقال عبد الله: سألت أبي عمن شتم رجلا من أصحاب النبي ﷺ قال: "أرى أن يضرب" قلت له: حد فلم يقف على الحد إلا أنه قال: "يضرب" وقال: "ما أراه على الإسلام".

وقال: سألت أبي من الرافضة؟ فقال: "الذين يشتمون أو يسبون أبا بكر وعمر ﵄".