الصارم المسلول على شاتم الرسول
العراق فذكر عائشة بسوء فقام إليه بعمود فضرب به دماغه فقتله فقيل له: هذا من شيعتنا ومن بني الآباء فقال: "هذا سمى جدي قرنان ومن مسمي جدي قرنان استحق القتل فقتله".
وأما من سب غير عائشة من أزواجه ففيه قولان:
أحدهما: أنه كساب غيرهن من الصحابة على ما سيأتي.
والثاني: وهو الأصح أن من قذف واحدة من أمهات المؤمنين فهو كقذف عائشة ﵂ وقد تقدم معنى ذلك عن ابن عباس وذلك لأن هذا فيه عار وغضاضة على رسول الله ﷺ وأذى له أعظم من أذاه بنكاحهن بعده وقد تقدم التنبيه على ذلك فيما مضى عند الكلام على قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَه﴾ الآية والأمر فيه ظاهر.
فصل.
فأما من سب أحدا من أصحاب رسول الله ﷺ من أهل بيته وغيرهم فقد أطلق الإمام أحمد أنه يضرب ضربا نكالا وتوقف عن قتله وكفره.
قال أبو طالب: سألت أحمد عمن شتم أصحاب النبي ﷺ قال: "القتل أجبن عنه ولكن أضربه ضربا نكالا".
وقال عبد الله: سألت أبي عمن شتم رجلا من أصحاب النبي ﷺ قال: "أرى أن يضرب" قلت له: حد فلم يقف على الحد إلا أنه قال: "يضرب" وقال: "ما أراه على الإسلام".
وقال: سألت أبي من الرافضة؟ فقال: "الذين يشتمون أو يسبون أبا بكر وعمر ﵄".