اللمحة في شرح الملحة
Printed page ٢/ ٧٠٨
كَتْعَاء، بَصْعَاء) فكلُّها اتباع لـ (أجمع) لا تُستعمَل١ إلاّ معه؛ هذا كلُّه تأكيد معنويّ.
والغرض به: تمكينُ٢ المعنى في نفس٣ المخاطَب، وإزالة الشّكّ؛ فعلى هذا تقولُ: قام القوم أنفسُهم أعينهم [كلُّهم] ٤ أجمعون أكتعون أبصعون٥؛ وتقولُ: جاء الجيشُ كلّه أجمع أكتع أبصع، والقبيلة كلّها جمعاء كتعاء بصعاء، والهنداتُ كلّهنّ جُمَع كُتَع بُصع.
ولا يحسُن: (قام القوم [كلُّهم] ٦ أنفسهم أعيُنهم) أو (أجمعُهم كلّهم) ٧.
وجميعُ هذه يؤكّد بها ما يتبعّض، إلاّ النّفس والعين فإنّه يؤكَّدُ بهما ما يتبعّض وما لا يتبعّض؛ لأنّهما موضوعان لتحقيق الشّيء لا للإحاطة والعُموم.