Printed page ٢/ ٥٢٩
وتختصّ (على) بشيئين: إدخالها على ضمير الغائب١، وإلحاقُ الباء بمنصوبها٢، كقولك: (عليك بتقوى الله) .
[والتّحذير] ٣ هو٤: تنبيه المخاطَب على مكروهٍ ينبغي الاحترازُ منه بألفاظٍ؛ وهي: (إيّاكَ) - بمعنى: احذر -، و (إليك) - بمعنى: تَنَحّ -؛ تقول مِن ذلك: (إيّاك والأسدَ) ؛ فهو مفعولٌ بفعلٍ لا يجوزُ إظهارُه [٨٤/أ] ؛ لأنّه قد كثُر به التّحذير، وجُعِلَ بدلاً من اللّفظ بالفعل٥؛ سواءٌ كان معطوفا عليه، نحو: (إيّاكَ والشّرَّ) ، أو مكرّرًا، نحو:
فَإِيَّاكَ٦ إِيَّاكَ المِرَاءَ فَإِنَّهُ٧ ... ................................
Footnotes are the editor's words, not the author's.
١ حكموا على دخولها على ضمير الغائب بالشّذوذ؛ وفي نحو: (عليه رجلاً ليسني) . قال سيبويه ١/٢٥٠: "وهذا قليلٌ، شبّهوه بالفعل"؛ وقال المبرّد ٣/٢٨٠: "لأنّ هذا مَثل؛ والأمثال تجري في الكلام على الأصول كثيرًا". ويُنظر: المقرّب ١/١٣٦، والأشمونيّ ٣/٢٠١. ٢ في أ: على منصوبها. ٣ ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ. ٤ في أ: وهو. ٥ فلذلك التزموا معه إضمارَ العامل. يُنظر: شرح الكافية الشّافية ٣/١٣٧٨، وابن النّاظم ٦٠٧. ٦ في أ: إيّاك. ٧ هذا صدرُ بيتٍ من الطّويل، وعجزه: إِلَى الشَّرِّ دَعَّاءٌ وَلِلشَّرِّ جَالِبُ وهو للفضل بن عبد الرّحمن القرشيّ. و (المِراء) : الجدال والمعارضة بالباطل. والشّاهدُ فيه: (فإيّاك إيّاك) فإنّه تحذير؛ ومعناه: احترز؛ وقد التزم معه إضمار العامل لتكراره. يُنظر هذا البيت في: الكتاب ١/٢٧٩، والمقتضب ٣/٢١٣، والأُصول ٢/٢٥١، والخصائص ٣/١٠٢، وشرح المفصّل ٢/٢٥، وابن النّاظم ٦٠٧، وشرح الرّضيّ ١/١٨٣، ورصف المباني ٢١٦، وأوضح المسالك ٣/٢٤، والمقاصد النّحويّة ٤/١١٣، ٣٠٨، والخزانة ٣/٦٣.