Printed page ١/ ٣٥١
من النّعت المضاف، كقوله تعالى: ﴿وَتَرَى الجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ ١ أي: تَمرُّ مُرُورًا مثل مرِّ السّحاب
وَرُبَّمَا أُضْمِرَ فِعْلُ الْمَصْدَرِ ... كَقَوْلِهِمْ: سَمْعًَا وَطَوْعًَا فَاخْبُرِ
وَمِثْلُهُ: سَقْيًا لَهُ وَرَعْيَا ... وَإِنْ تَشَأْ جَدْعًا لَهُ وَكَيَّا
[٥٤/ أ]
المصدر يُنْصَبُ بفعلهِ المشتقّ منه٢؛ وقد جاء في كلام العرب ما يُنْصَبُ بفعلٍ محذوفٍ، كدعاءٍ لإنسانٍ، أو دعاء عليه٣، كقولهم: (سَقْيًا [له] ٤ ورَعْيًَا) أي: سقاه اللهُ سقيًا، وكذلك: جَدْعًا٥.
وممّا نُصِبَ على المصدر ولم ينطق بفعله؛ قولهم: (سُبْحَان الله)
Footnotes are the editor's words, not the author's.
١ من الآية ٨٨ من سورة النَّمل. ٢ المصدر المنصوب على المفعوليّة المطلَقة، عامله إمّا مصدرٌ مثله، لفظًا ومعنى، نحو: ﴿فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا﴾ [الإسراء: ٦٣] . أو معنىً لا لفظًا، نحو: (يعجبني إيمانُك تصديقًا) ؛ أو ما اشتقّ منه من فعل، نحو: ﴿وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النّساء: ١٦٤] ، أو وصفٍ، نحو: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا﴾ [الصّافّات: ١] . يُنظر: أوضح المسالك ٢/٣٣، والتّصريح ١/٣٢٥. ٣ هذه المصادر منصوبة بأفعال محذوفة وُجوبًا؛ لكونهم جعلوا المصدر بدلاً من اللّفظ بذلك الفعل؛ استغناءً بالمصدر عنها. يُنظر: الكتاب ١/٣١١، ٣١٢، والتّبصرة ١/٢٦١، وشرح المفصّل ١/١١٤، وابن النّاظم ٢٦٧، والارتشاف ٢/٢٠٦، وأوضح المسالك ٢/٣٧، والتّصريح ١/٣٣٠. (له) ساقطة من أ. ٥ الجَدْعُ: القطع؛ وقيل: هو القطع البائن في الأنف والأذن والشَّفَةِ واليد ونحوها. اللّسان (جدع) ٨/٤٠. ٦ يُنظر: الكتاب ١/٣٢٢.