Printed page ١/ ٢٦٤
أَلاَ نَادَتْ أُمَامَةُ بِاحْتِمَالِ ... لِتَحْزُنَنِي فَلاَ بِكِ لاَ أُبَالِي١
والواو: بدلٌ منها، وهي تدخل على الظّاهر دون المُضمَر؛ فتقول: (والمصحف) ٢، ولا تأتي بعد الفعل؛ وتوجيه الإبدال كون بعض معاني الباء للإلصاق، ومن معنى الواو العطف، وهو الجمع؛ فلمّا تقارَب معناهما وقع الإبدال فيهما٣.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
١ هذا بيتٌ من الوافر، وهو لِغُوَيّة بن سُلْمَى بن ربيعة. و (الاحتمال) : الارتحال. ومعنى البيت: خَبّرتني أُمامة بارتحالها؛ لتجلب عليَّ الحزن والغم، لكنّني أدعو أن لا يقع ذلك. والشّاهد فيه: (فلا بك) حيث جرّ الباءُ الكافَ؛ فهي تجرّ الاسم الظّاهر والمُضمَر؛ وهي هُنا للقسم. يُنظر هذا البيت في: المسائل العسكريّة ١٠٠، وسرّ صناعة الإعراب ١/١٠٤، والخصائص ٢/١٠٩، والتّبصرة ١/٤٤٥، وشرح الحماسة للمرزوقيّ ٢/١٠٠١، وشرح المفصّل ٨/٣٤، ٩/١٠١، وشرح ألفيّة ابن معطٍ ١/٤٢١، ورصف المباني ١/٢٢٤. ٢ هذا على أنّ المصحف يتضمّن كلامَ الله، وكلامُ الله تعالى من صفاته؛ فإنّه يجوز الحلِف بالمصحف، بأن يقول الإنسان: (والمصحف) ، ويقصد ما فيه من كلام الله ﷿. أمّا إذا قصد بالمصحف الصحُف والأوراق، أو الجلدة، أو المِداد فهذا لا يجوز. يُنظر: المغني والشّرح الكبير على المقنع ١١/١٧٣، ومنار السّبيل ٢/٤٣٣، وفتاوى الشّيخ محمّد الصّالح العثيمين ١/٢٣١. (فيهما) زيادة من ب.