Skip to content

اللمحة في شرح الملحة باب الإعراب

اللمحة في شرح الملحة

ابن الصائغ

Printed page ١/ ١٤٩

فالرَّفْعُ هُوَ أَتمُّ ألقاب الإعراب؛ ولهذا كان إعرابًا لِمَا هو عُمدةٌ في الكلام وهو الفاعل وما حُمِلَ عليه، والنّصب والجرّ لا يُوْجَدَان١حتَّى يتقدَّمهما الرّفعُ، كقولك: (ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْرًا) وَ (مَرَرْتُ بِزَيْدٍ) .

والنّصبُ عُمْدَةُ المفعولِ وما حُمِل عليه، والجرُّ عُمْدَةُ الإضافة وما جرى مَجْراهَا.

فَالرَّفْعُ وَالنَّصْبُ بِلاَ مُمَانِعِ ... قَدْ دَخَلاَ فِي الاسْمِ وَالمُضَارِع

وَالْجَرُّ يَسْتَأْثِرُ بِالأَسْمَاءِ ... وَالْجَزْمُ فِي الْفِعْلِ٢بِلاَ امْتِرَاءِ

الاسم المُعْرَبُ: هو المتمكّن؛ وهو ما لم يشابه الحرف، ولم يتضمّن معناه، ولم يَقَعْ مَوْقِعَ المبنيّ؛ فهو والمضارع يشتركان في الرّفع والنّصب، كقولك: (زَيْدٌ يَذْهَبُ) ، و (إِنَّ عَمْرًا لن يَرْكَبَ) .

[١٣/ أ] ويختلفان٣في الاختصاص؛ فالاسم يختصّ بالجرّ، والفعل يختصّ بالجَزْمِ

واختصاص الاسم بالجرِّ إمّا بإضافة حَرْفٍ إلى اسمٍ، [أ] وْ٤ بإضافة اسمٍ إلى اسم؛ ويُعْلَمُ من ذلك إمَّا مِلْكٌ، أو اسْتِحْقَاقٌ.