ومحمد بن إسماعيل الخباز وإبراهيم بن داود العطار١ وأبو الفتح محمد بن إبراهيم الميدومي٢ وجماعة، حدث فروى عنه جماعة، له المؤلفات السديدة والمصنفات المفيدة٣ منها شرح على صحيح البخاري لم يكمل وصل فيه إلى كتاب الجنائز وعلى الجامع للحافظ أبي عيسى الترمذي وذيل على كتاب طبقات الفقهاء الحنابلة للقاضي أبي الحسين٤ محمد بن الفراء، كان -رحمه الله تعالى- إماما ورعا زاهدا مالت القلوب بالمحبة إليه وأجمعت الفرق عليه كانت مجالس تذكيره الناس عامة نافعة وللقلوب صادعة مات -رحمه الله تعالى- في شهر رجب أو شهر رمضان سنة خمس وتسعين وسبعمائة بدمشق٥ قال الحافظ شمس الدين محمد بن أبي بكر الدمشقي: حدثني من حفر لحده أنه جاءه قبل أن يموت بأيام فقال: احفر لي لحدا وأشار إلى البقعة التي دفن فيها فحفرت له فلما فرغت نزل في القبر واضطجع فيه فأعجبه وقال: هذا جيد ثم خرج فوالله ما شعرت بعد أيام إلا وقد أُتيَ به ميتا محمولًا في نعشه فوضعته في ذلك اللحد وواريته فيه ﵀ وإيانا٦.