Skip to content

لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ طبقة أخرى صغرى

لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ

ابن فهد

Printed page ١٩٤

وتسعين وسبعمائة بالقاهرة ونقله أبوه إلى الكرك فنشأ بها ثم انتقل إلى القدس الشريف فاشتغل وحفظ عدة مختصرات وتخرج بجماعة منهم النظام قاضي العسكر وعمر المليجي١ وابن الديري ثم اشتغل بهذا الشأن وأقبل على طلب الحديث فسمع الكثير وبرع جدا في معرفة العالي والنازل والأسماء، وله مصنفات حسنة منها مؤلف جمع فيه بين المنقول والمعقول أبان فيه عن فضل كبير ونظر واسع ذكر فيه ما ورد في الحمام من الأخبار والآثار مع أقوال العلماء في دخوله وما يتعلق بالعورة واستعمال الماء فيه والاستياك والوضوء والغسل وقدر المكث فيه وحكم الصلاة فيه وأفضل الحمامات وأحسنها وما يتعلق بذلك من الطيب وحكم أجرة الحمام وغير ذلك وهو نهاية في الجودة وله تعاليق وفوائد وخرج لشيخنا عبد الرحمن القنائي٢ جزءا من روايته.

وكان -رحمه الله تعالى- لديه فصاحة لسان وقوة جنان وشرف نفس وقاعة ومعرفة بالأمور ومروءة والتودد إلى أصحابه والقيام معهم، رحل إلى القاهرة فصحب بها الحافظ أبا الفضل بن حجر وحرر "تحرير المشتبه"٣ له ولازمه إلى أن أدركه أجله بها فمات في يوم