Skip to content

المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام المؤرخون المسلمون

المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام

جواد علي

Printed page ١/ ٨٦

بالنصرانية مثل مولد وحياة المسيح من تلك الموارد، أو من اتصاله بالنصارى١. أما ما ذكره عن التبابعة والعرب البائدة، فإنه قصص. وأما علمه بأخبار العرب الآخرين؛ فيكاد يكون صفرًا، فلا نجد في رواياته شيئًا يعد تأريخًا لعرب الحيرة أو الغساسنة أو عرب نجد. فهو في هذا الباب مثل "عبيد بن شَرْيَة" من طبقة القصاص. لم يصل إلى مستوى أهل الأخبار، ولعله وجد نفسه ضعيفًا في التأريخ وفي أخبار العرب؛ فمال إلى شيء آخر لا يدانيه فيه أحد، وهو مرغوب فيه مطلوب، وهو القصص الإسرائيلي، وما يتعلق بأقوام ماضين، ذكروا في القرآن الكريم، وكانت بالمسلمين الأولين حاجة إلى من يتحدث لهم عن ذلك القصص وأولئك الأقوام.

ومن الكتب المنسوبة إلى وهب "كتاب الملوك المتوجه من حمير وأخبارهم وقصصهم وقبورهم وأشعارهم"٢، وقد تناول أخبار التبابعة. والظاهر أن "كتاب التيجان في ملوك حمير" الذي طبع في الهند٣، رواية ابن هشام أبي محمد عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري "المتوفى سنة ٢١٣ أو ٢١٨ هـ" قد استند إليه، بعد أن أضاف إليه أخبارًا أخذها من مؤلفات محمد بن السائب الكلبي٤ وأبي مخنف لوط بن يحيى٥ وزياد بن عبد الله بن الطفيل العامري أبي محمد الكوفي المعروف بالبكائي رواية ابن إسحاق٦ وهو خليط من الإسرائيليات والقصص