المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام
وأما آخر ما كتب منها، فهو سفر "دانيال" "Daniel" والإصحاحان الرابع والخامس من سفر "المزامير". وقد كتب هذه في القرن الثاني قبل المسيح١.
فما ذكر في التوراة عن العرب يرجع تاريخه إذن إلى ما بين سنة ٧٥٠ والقرن الثاني قبل المسيح.
وقد وردت في التلمود "Talmud" إشارات إلى العرب كذلك. وهناك نوعان من التلمود الفلسطيني أو التلمود الأورشليمي "yeruschalmi" كما يسميه العبرانيون اختصارًا، والتلمود البابلي نسبة إلى "بابل" بالعراق، ويعرف عندهم باسم "بابلي" اختصارًا.
أما التلمود الفلسطيني؛ فقد وضع، كما يفهم من اسمه، في فلسطين. وقد تعاونت على تحبيره المدارس اليهودية "academies" في الكنائس "الكنيس". وقد كانت هذه مراكز الحركة العلمية عند اليهود في فلسطين، وأعظمها هو مركز "طبرية" "tiberias"، وفي هذا المحل وضع الحبر "رابي يوحان" "rabbi jochanan" التلمود الأورشليمي في أقدم صورة من صوره في أواسط القرن الثالث الميلادي وتلاه بعد ذلك الأحبار الذين جاءوا بعد "يوحنان" وهم الذين وضعوا شروحًا وتفاسير عدة تكون منها هذا التلمود الذي اتخذ هيأته النهائية في القرن الرابع الميلادي.
وأما التلمود البابلي؛ فقد بدأ بكتابته –على ما يظهر- الحبر "آشي" "rabbi ashi" المتوفى عام ٤٣٠م، وأكمله الأحبار من بعده، واشتغلوا به