Skip to content

المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام التجارة البرية

المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام

جواد علي

Printed page ١٣/ ٢٣٨

إلى "العود" في الحديث. ورد: عليكم بالعود الهندي. وقيل هو القسط البحري١.

و"المسك" من أنواع الطيب التي ورد ذكرها في القرآن الكريم٢، ويحفظ عادة في قوارير، وهو من الطيب الثمين الذي يباع بأثمان غالية. وكانت العرب تسميه "المشموم"، ويذكر علماء اللغة أن اللفظة معربة، عربت من أصل فارسي هو "مشك"٣، ورد في الحديث أطيب الطيب المسك. واستعملوه في الطب، عالجوا به جملة أمراض٤.

والعنبر من المواد التي تذكر بعد المسك في العربية، وللأخباريين آراء في أصل العنبر، وأجوده ما يجلب من شحر عمان٥.

و"المر"، وهو "امرر" في المسند، من المواد الثمينة الغالية في قائمة المنتجات العربية التي تباع داخل البلاد العربية وخارجها، وقد أقبل العبرانيون والمصريون على استيراده وشرائه لاستعماله في الأغراض الدينية، فاستعمل في المعابد وفي التحنيط، واستعمل في جملة الأجزاء التي تدخل في الدهن المقدس٦. وذكر علماء اللغة أن "المر" كالصبر، دواء سمي به لمرارته. وقد عالجوا به جملة أمراض٧.

و"الصبر" عصارة شجر مر، وأجوده "السقطرى"، ويعرف أيضًا بالصبارة٨.

وأما "القرفة"، فإنها من المواد الثمينة كذلك، وتنبت في جزيرة "سيلان" بصورة خاصة. وتقشر ويستعمل قشرها، أو يستعمل دهنها الحاصل من ثمرها في بعض الأحيان٩. ويرى علماء اللغة أن "القرفة" ضرب من "الدار الصيني"، وهو أنواع، منه "الدار صيني" الحقيقي، ومنه المعروف بـ"قرفة القرنفل"١٠.