المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام
أهل الأخبار والأنساب لـ"لاوذ" لا نجد لها ذكرًا في التوراة.
إن "عمليقًا"، الذي هو جد العمالقة على رأي أهل الأخبار، وليس من نسل "لود" في التوراة، بل هو جد "أول الشعوب"١؛ لذلك يبدو تجاسر أهل الأخبار بمنح "لود" أولادًا عملًا غريبًا، والظاهر أن "ابن الكلبي" وإليه ترجع أكثر هذه الروايات، أو أحد من سألهم عنهم، اختاروا "لودًا" من بين أبناء "سام" فمنحوه أولئك الأولاد, وكان لا بد لهم من نسبتهم إلى أحد الأجداد المتقدمين القحطانيين؛ لأنهم أقدم منهم في نظرهم، فاختاروا لهم ذلك الأب.
أما "أرام"، وهو "إرم" عند أهل الأخبار، فقد أولد أولادًا على ما جاء في التوراة، وهم: "عوص" "UZ"، و"جاثر" "كاثر" "غاثر" "Gether"، و"حويل" "حول" "Hul"، و"ماش" ٢Mash. وقد ذكروا في موضع من التوراة أنهم أبناء "سام"٣؛ وذلك جريًا على طريقة العبرانيين في حذف اسم الأب أحيانا، وإلحاق الحفدة بالجد مباشرة٤.
وقد عرف أهل الأخبار هذه الأسماء٥, إلا أنهم قدموا وأخروا فيها كما حرفوا فيها بعض التحريف، وقد اختار أهل الأخبار "عوصًا"، فجعلوا له أولادًا هم: عاد، وعبيل٦، وغاثر بن عوص، واختاروا "جاثرًا" فجعلوا له "ثمودًا"٧ و"جديسًا"٨. وقالوا عنهم: "وكانوا قومًا عربًا يتكلمون بهذا