Skip to content

المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام الحبوب

المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام

جواد علي

Printed page ١٣/ ٥٨

"حطاه" "خطاه" "Chittah" في العبرانية مثلًا١. وقد قيل لها "بر" في العبرانية كذلك٢.

ويقال للحنطة: "البيضاء"، وهي "السمراء" أيضًا٣. و"البثنية"، الحنطة الجيدة٤.

وذكر "ابن المجاور" اسم موضع يقال له "بحرى"، ذكر أنه اشتهر بزرع الحنطة، وأن سكانه يزرعون الحنطة مرتين في السنة، في كل ستة أشهر مرة٥. واشتهرت "الطائف" بزراعة نوع من الحنطة الجيدة٦. وأشير إلى نوع من الحنطة عرف بـ"المهرية"، قيل إنها حنطة حمراء، وكذلك سفاها، وهي عظيمة السنبل غليظة القصب مربعة٧.

والشعير، أرخص من الحنطة، ولذلك كثر استعماله في الأكل، فمنه كان خبز أكثر الناس٨. ولا زال خبز أهل القرى وبعض الأعراب، وقد كان يهود المدينة يتاجرون به وبدقيق الشعير: يبيعونه في مواطنهم، وفي الأسواق ولا سيما سوق "بني قينقاع". وقد استدان الرسول من أحد اليهود صاعين من دقيق الشعير.

ويقال للطحين في كتابات المسند "دققم" أي "دقيق"٩. ويصنع بطرق مختلفة، أشهرها "الرحى"، التي تدار باليد، والتي يديرها الحيوان، والتي تدار بالقوى المائية. و"الطحانة" التي تدور بالماء١٠. ومع أن معظم الأسر تصنع الطحين في بيوتها، فإن كثيرًا من الناس يشترون الطحين من الأسواق، ويستوردونه من الخارج من بلاد الشأم في الغالب، ويبيعونه في الأسواق المحلية ويقال للدقيق "طحنم" في لغة المسند كذلك، أي "طحين"١١.