المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام
"سودة بنت عك"١، كما زعم بعض المورخين أن إيادًا وأنمارًا هما من أبناء معد. وأما نزار، فقد كان من عقبه البطنان: ربيعة، ومضر٢.
وقد نعتت مضر بـ "الحمراء"، فقيل: "مضر الحمراء"٣، ونعتت إياد بـ"الشمطاء"، و"البلقاء"، وقيل لربيعة "الفرس"، ولأنمار "الحمار"٤.
ويقال للنزاريين: "نزارية" و"بنو نزار" و"أبناء نزار". أما التنزر، فالانتساب إلى نزار، ويقال: تنزر الرجل، إذا تشبه بالنزارية، أو أدخل نفسه فيهم٥. واستعملت "النزارية" في مقابل "اليمانية" في أيام الأمويين٦.
ويرى "ليفي ديلافيدا" أن "النزارية" فكرة سياسية نجمت في العصر الأموي، في وسط ذلك الصراع الحزبي المعروف، وعلى الأخص بعد معركة "مرج راهط"، وأنها لا تمثل حقيقة تأريخية، فهي لا تعني رابطة قبائل بالمعنى المفهوم. ومن رأيه أن هذا الموضوع لم يدرس دراسة كافية بعد، وأن المواد اللازمة لدراسته غير متوافرة٧.
وقد ذهب أيضا إلى أن أقدم من ذكر اسم "نزار" من الشعراء الجاهليين هو "بشر بن أبي خازم"٨، و"كعب بن زهير" من الشعراء المخضرمين٩, ويرى أن "بني نزار" الواردة في شعر "حسان بن ثابت" لا تعني النزارية، أي: أبناء نزار بن معد بن عدنان على نحو ما يذهب إليه أهل الأنساب، بل