Skip to content

تأويل مختلف الحديث الرد على مطاعن المناهضين الرد على أصحاب الكلام

تأويل مختلف الحديث

ابن قتيبة

Printed page ٧٩

وَقَالَ: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ ١.

وَقَالَ: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ ٢ وَأَشْبَاهُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ، يَكْثُرُ وَيَطُولُ:

وَلَمْ يَكُنْ قَصْدُنَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، الْاحْتِجَاجَ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ، فَنَذْكُرُ مَا جَاءَ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ، وَنَذْكُرُ فَسَادَ تَأْوِيلَاتِهِمْ وَاسْتِحَالَتَهَا، وَقَدْ ذَكَرْتُ هَذَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، مِنْ كُتُبِي فِي الْقُرْآنِ.

وَكَيْفَ يَكْذِبُ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي أَمْرٍ تُوَافِقُهُ عَلَيْهِ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ قَالَ بَعْضُ الرُّجَّازِ:

يَا أَيهَا الْمُضمر هما لاتهم ... إِنَّكَ إِنْ تُقْدَر لَكَ الحُمَّى تُحَمْ

وَلَوْ عَلَوْتَ شَاهِقًا مِنَ الْعَلَمِ ... كَيْفَ تَوَقِّيكَ وَقَدْ جفَّ الْقَلَمْ

"وَقَالَ آخَرُ "

هِيَ المقاديرُ فلُمْنِي أَوْ فَذَرْ ... إِنْ كُنْتُ أخطأتُ فَمَا أَخَطَا القدرْ

"وَقَالَ لَبِيَدٌ"

إِنَّ تقوَى رَبِّنَا خيرُ نَفَلْ٤ ... وبأمرِ٥ اللَّهِ رَيْثِي وَعَجَلْ

مَن هَدَاهُ سبلَ الْخَيْرِ اهْتَدَى ... ناعمَ البالِ وَمن شَاءَ أضلّ