Skip to content

تأويل مختلف الحديث الرد على مطاعن المناهضين الرد على أصحاب الكلام

تأويل مختلف الحديث

ابن قتيبة

Printed page ٦٧

ويرتكب الْفَوَاحِشَ وَالشَّائِنَاتِ وَهُوَ الْقَائِلُ:

مَا زِلْتُ آخُذُ رُوحَ الزِّقِّ١ فِي لُطْفٍ ... وَأَسْتَبِيحُ دَمًا مِنْ غَيْرِ مَجْرُوحٍ

حَتَّى انْثَنَيْتُ وَلِي رُوحَانِ فِي جَسَدِي ... وَالزِّقُّ مُطَّرَحٌ جِسْمٌ بِلَا رُوحٍ

ثُمَّ نَجِدُ أَصْحَابَهُ يَعُدُّونَ مِنْ خَطَئِهِ قَوْلَهُ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُحْدِثُ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، فِي كُلِّ وَقْتٍ من غير إفنائها٢.

قَالُوا فَاللَّهُ فِي قَوْلِهِ يُحْدِثُ الْمَوْجُودَ، وَلَوْ جَازَ إِيجَادُ الْمَوْجُودِ، لَجَازَ إِعْدَامُ الْمَعْدُومِ؛ وَهَذَا فَاحِشٌ فِي ضَعْفِ الرَّأْيِ، وَسُوءِ الْاخْتِيَارِ.

مُخَالَفَةُ النَّظَّامِ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَطَعْنُهُ بِالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ:

وَحَكَوْا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يُجْمِعَ الْمُسْلِمُونَ جَمِيعًا عَلَى الْخَطَأِ؛

قَالَ: وَمِنْ ذَلِكَ إِجْمَاعُهُمْ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بُعِثَ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً دُونَ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ. وَكُلُّ نَبِيٍّ فِي الْأَرْضِ -بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى-