Skip to content

تأويل مختلف الحديث الرد على مطاعن المناهضين قالوا: أحكام قد أجمع عليها، يبطلها القرآن، ويحتج بها الخوارج

تأويل مختلف الحديث

ابن قتيبة

Printed page ٤٦١

الْأُمُور الَّتِي تُفْسِدُ الصَّلَاةَ، كَمَا نُسِبَ إِلَيْهِ الْأَكْلُ بِالشِّمَالِ، وَالْعِمَّةُ عَلَى الرَّأْس، دون التلحي، والحمرة.

الْحمرَة من زِينَة الشَّيْطَان:

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْحُمْرَةُ مِنْ زِينَةِ الشَّيْطَانِ، وَالشَّيْطَانُ يُحِبُّ الْحُمْرَةَ"١.

وَلِهَذَا "كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُعَصْفَرَ لِلرِّجَالِ" ٢.

قَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنِّي لِأَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ، وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ زِينَةُ الشَّيْطَانِ.

وَأَتَخَتَّمُ الْحَدِيدَ، وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ حِلْيَةُ أَهْلِ النَّارِ.

وَجَعَلَ الْحَدِيدَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ، وَأَهْلُ النَّارِ لَا يَتَحَلَّوْنَ بِالْحُلِيِّ.

وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ لَهُمْ مَكَانَ الْحِلْيَةِ السَّلَاسِلَ وَالْأَغْلَالَ وَالْقُيُودَ، فَالْحَدِيدُ حِلْيَتُهُمْ.

وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يَفْعَلُ ذَلِكَ يُرِيدُ بِهِ إِخْفَاءَ نَفْسِهِ، وَسَتْرَ عَمَلِهِ.