Skip to content

تأويل مختلف الحديث الرد على مطاعن المناهضين ذكر أصحاب الحديث

تأويل مختلف الحديث

ابن قتيبة

Printed page ١٣٤

وَقَدْ قِيلَ لِأَبِي حَنِيفَةَ، وَكَانَ فِي الْفُتْيَا وَلُطْفِ النَّظَرِ وَاحِدُ زَمَانِهِ١، مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ تَنَاوَلَ صَخْرَةً فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَ رَجُلٍ فَقَتَلَهُ، أَتَقِيدُهُ بِهِ؟

فَقَالَ: لَا، وَلَوْ رَمَاهُ بِأَبَا٢ قُبَيْسٍ.

وَكَانَ بِشْرٌ الْمَرِيسِيُّ يَقُولُ لِجُلَسَائِهِ: قَضَى اللَّهُ لَكُمُ الْحَوَائِجَ، عَلَى أَحْسَنِ الْأُمُورِ، وَأَهْنَؤُهَا٣.

فَنَظَرَ قَاسِمٌ التَّمَّارُ قَوْمًا يَضْحَكُونَ، مِنْ قَوْلِ بِشْرٍ٤.

فَقَالَ: هَذَا كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

إِنَّ سُلَيْمَى وَاللَّهِ يَكْلَؤُهَا ... ضَنَّتْ بِشَيْءٍ مَا كَانَ يَرْزَؤُهَا

وَبِشْرٌ رَأْسٌ فِي الرَّأْيِ، وَقَاسِمٌ التَّمَّارُ مُتَقَدِّمٌ فِي أَصْحَابِ الْكَلَامِ وَاحْتِجَاجُهُ لِبِشْرٍ أَعْجَبُ مِنْ لَحْنِ بِشْرٍ.

وَقَالَ بِلَالٌ لِشَبِيبِ بْنِ٥ شَيْبَةَ، وَهُوَ يَسْتَعْدِي٦ عَلَى عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ: أَحْضِرْنِيهِ فَقَالَ: قَدْ دَعَوْتُهُ، فكلَّ ذَلِكَ يَأْبَى عَلَي، قَالَ بِلَال: فالذنب لكل٧.