Skip to content

تأويل مختلف الحديث الرد على مطاعن المناهضين ذكر أصحاب الحديث

تأويل مختلف الحديث

ابن قتيبة

Printed page ١٢٩

وَحَدِيث بن أَبِي أَوْفَى "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمَسُّ لِحْيَتَهُ فِي الصَّلَاةِ" وَضَعَهُ الْمُنْذِرُ بْنُ زِيَادٍ.

وَحَدِيثُ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، "نَهَى عَنِ عَشْرِ كُنًى" مَوْضُوعٌ وَضَعَهُ أَبُو عِصْمَةَ، قَاضِي مَرْوَ.

وَقَالُوا فِي أَحَادِيثَ مَوْجُودَةٍ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ: لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ.

مِنْهَا: "مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ، خِفَّةُ عَارِضَيْهِ".

وَمِنْهَا: "سَمُّوهُمْ بِأَحَبِّ الْأَسْمَاءِ إِلَيْهِمْ" وَكَنُّوهُمْ بِأَحَبِّ الْكُنَى إِلَيْهِمْ".

وَمِنْهَا: "خَيْرُ تجاراتكم١ الْبَزُّ، وَخَيْرُ أَعْمَالِكُمُ الْخَرْزُ".

وَمِنْهَا: "لَوْ صَدَقَ السَّائِلُ، مَا أَفْلَحَ مَنْ رَدَّهُ".

وَمِنْهَا: "النَّاسُ أَكْفَاءٌ إِلَّا حَائِكًا، أَوْ حَجَّامًا" مَعَ حَدِيثٍ كَثِيرٍ، لَا يُحَاطُ بِهِ٢، قَدْ رَوُوهُ، وَأَبْطَلُوهُ.

وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي أَحَادِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: "مَنْ قَرَأَ سُورَةَ كَذَا، فَلَهُ كَذَا، وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ كَذَا فَلَهُ كَذَا" أَظُنُّ الزَّنَادِقَةَ، وَضَعَتْهُ.

وَكَذَلِكَ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي يُشَنَّعُ بِهَا عَلَيْهِمْ مِنْ عَرَقِ الْخَيْلِ، وَزَغَبِ الصَّدْرِ، وَقَفَصِ الذَّهَبِ، وَعِيَادَةِ الْمَلَائِكَةِ، هِيَ كُلُّهَا بَاطِلٌ، لَا طُرُقَ لَهَا، وَلَا رُوَاةَ، وَلَا نَشُكُّ فِي وَضْعِ الزَّنَادِقَةِ لَهَا.

تَأْوِيلُ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمُشْكِلَةِ:

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:

وَقَدْ جَاءَتْ أَحَادِيثُ صِحَاحٌ، مِثْلَ: "قَلْبُ الْمُؤْمِنِ بَين أصبعين من أَصَابِع الرَّحْمَن"٣.