Skip to content

ذيل تاريخ بغداد - ابن النجار - ط العلمية ٤٩٣ - عطية بن علي بن عطية بن علي بن الحسن بن يوسف القرشي الطبني القيرواني، أبو الفضل، المعروف بابن لاذخان.

ذيل تاريخ بغداد - ابن النجار - ط العلمية

محب الدين ابن النجار

Printed page ١٧/ ١٩٠

وقفنا بربع العامرية موهنا … وقد فاح نوار ورق نسيم

فلله دمع شتت البين شمله … وقلب أسير للغرام غريم

ولما التقينا للوداع وسلمت … بدور لها سجف القباب غيوم

وفيهن شكوى اللحظ مخطوفة الحشا … يكاد بأن ينقد حين تقوم

بكيت دما ثم انثنيت ومهجتي … بها من فراق الظاعنين كلوم

لحى الله قلبا لا يزال معذبا … تحكم فيه الحب وهو ظلوم

وليس عجيبا سقم جسمي وإنما … عجبت [لنفسي] (١) كيف تقيم (٢)

قال: وأنشدني لنفسه:

يا من تبرقع بالجمال … فغض من بدر التمام

يا من أباح لمهجتي … بصدوده نار الغرام

رفقا بقلب متيم … أوردته حوض الحمام

ألحاظ أبناء الملو … ك أشد من وقع السهام

كتب إلى حماد بن هبة الله الحراني وأحمد بن طارق الكركي وعلي بن المفضل المقدسي قالوا: سمعنا أبا طاهر أحمد بن محمد السلفي يقول: سمعت العدل أبا الفضل عطية بن علي بن عطية (٣) بن لاذخان الطبني المقدسي يقول: رأيت في المنام منشدا في محراب جامع المنصور ينشد أبياتا من الشعر لم أسمعها قط والناس يبكون، فحفظتها عنه وهي:

يا نفس يا نفس يا حيفي وموبقتي … قطعت عمري بتعليل وتسويف

ما آن أن ترعوي ما آن أن تقفي … لا ترجعي لا بتحذير وتخويف

غدا ترى قلقي غدا ترى ندمي … غدا ترى طول تخجيلي وتعنيفي

أخبرنا الحاتمي بهراة قال: حدثنا أبو سعد بن السمعاني قال: عطية بن علي بن عطية القرشي يعرف بابن لاذخان مغربي الأصل، انتقل إلى بغداد وسكنها، وكان أحد الشهود المعدلين، ظريفا كيسا فاضلا، رقيق الطبع حسن الشعر، رأيته ببغداد وما