Skip to content

ذيل تاريخ بغداد - ابن النجار - ط العلمية ٢١ - عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، أبو عبد الرحمن الهاشمي

ذيل تاريخ بغداد - ابن النجار - ط العلمية

محب الدين ابن النجار

Printed page ١٦/ ٣٣

أريد حباءه ويريد قتلي … عذيرك (١) من خليلك من مراد

أما والله لكأني أنظر إلى شؤبوبها قد همع، وعارضها قد لمع، وكأني بالوعيد قد أورى نارا تسطع، فأقلع عن براجم (٢) بلا معاصم، ورءوس بن غلاصم، فمهلا مهلا، فبي (٣) والله سهل لكم الوعر وصفا لكم الكدر، وألقت إليكم الأمور أثناء (٤) أزمتها، فنذار لكم نذار (٥) قبل حلول داهية، خبوط (٦) باليد لبوط بالرجل؛ فقال عبد الملك: قد أجملت يا أمير المؤمنين [أردت فذا] (٧) أم قوما؟ قال: بل فذا، قال:

اتق الله يا أمير المؤمنين! فيما ولاك، وفي رعيته التي استرعاك، ولا تجعل الكفر مكان (٨) الشكر، ولا العقاب موضع الثواب، فقد والله نخلت لك النصيحة ومحضت (٩) لك الطاعة، وشددت أواخي ملكك بأثقل (١٠) من ركني يلملم، وتركت عدوك سبيلا تتعاوره الأقدام (١١) فالله الله! في ذي رحمك أن تقطعه بعد أن بللته بظن، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ أو بغي باغ ينهش اللحم ويالغ الدم، فقد -والله- سهلت لك الوعور، وذللت لك الأمور، وجمعت على طاعتك القلوب في الصدور، فكم ليل تمام (١٢) فيك كابدته، ومقام لك ضيق [قمته] (١٣) كنت فيه كما قال أخو بني جعفر بن كلاب [يعني لبيدا] (١٤):