Skip to content

ذيل تاريخ بغداد - ابن النجار - ط العلمية ١٣٥ - عبد الواحد بن عبد الرحمن بن منصور بن أبي الفرج السيسني، أبو محمد بن أبي سالم الشاعر

ذيل تاريخ بغداد - ابن النجار - ط العلمية

محب الدين ابن النجار

Printed page ١٦/ ١٤٣

علاقة حب ليس يخبو (١) زفيرها … وعبرة دمع ماتني تترقرق

أمنك سرى البرق الذي هب موهنا … كقلب محب يستكين ويخفق

سما أرجوانيا كأن وميضه … شهاب بأذيال السماء معلق

فلله ما أهدي سناه وما هدى … إلى ذي هوى بما يهيج ويقلق

وبهماء يجفوها الأنيس فلا يرى … على متنها إلا سماء وسملق

ترى الآل ينزو من ضوئها كأنه … - على الأكم منها حين يلمع- يلمق

هتفت (٢) بها وهنا فتوا كأنما … مخاميرهم من نشوة النوم أولق

فما زال عنها السير حتى تمايلت … وحتى تشاكت (٣) من أذى الأين أنيق

إلى ساحة قد حالف العز تربها … ومن حرها عرف النبوة يعبق

بحيث محيا الدين ابهج أبلج … وحيث ملات الملك أفزع أفرق

وحيث عراص الجود رطب هواؤها … يرف بها غرب الأماني ويورق

................ ......... (٤) … به الدين ينهى والمكارم تسرق

إلى الناصر الميمون أول قائم … يهم بما يرضي الإله وينطق

يتيه به تاج الخلافة بهجة (٥) … بعليائه إذ زين التاج مفرق

نهوض بعبء الدين والملك ثابت (٦) … عن الله للحق الجلي موفق

سلمت أمير المؤمنين لأمة … لصوب ندى كفيك تحيى وترزق

بعثت لها ميت الرجا وهو داثر … وأنجحت (٧) سعي الظن والظن مخفق

وأوليتها من يمن رأيك منهجا … له منظر بادي الوشاية مؤنق

تفيء ظلال العدل في أفنانه (٨) … ويأرج من ريّاه غرب ومشرق