Skip to content

بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس ١٧٩- محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن العربي المعافري الإشبيلي القاضي

بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس

ابن عميرة الضبي

Printed page ٩٤

أمور ثم انتقل إلى قرطبة وحدث بها مدة. قال لي القاضي أبو القاسم: كان يقول لنا: إن القاضي إذا ولي القضاء عامين نسي أكثر ما كان يحفظ فينبغي له أن يعزل وأن يتدارك نفسه. قال لي: وكنا نبيت معه في منزله بقرطبة فكانت الكتب عن يمين وشمال وكان لا يتجرد من ثوب، كانت له ثبا طوال يلبسها بالليل وينام فيها إذا غلبه النوم فمهما استيقظ مد يده إلى كتاب والمصباح لا يطفأ ومما أنشدت من شعره قصيدة طويلة يخاطب بها إخوانه ببغداد أولها:

صبرت وصبري في الملمات أعجب ... وللصبر في ظهر النوائب مركب

ذكرت اصطباري في الملمات عدة ... وملجأ من فات الطبيب التطيب

ولما رأيت الذل في القوم سبة ... وجاء من الأهوال يوم عصبصب

تغربت أنسا بالتباعد عنهم ... ولا أنس للرئبال إلا التغرب

ومنها:

فلله سيرى في البلاد بهمة ... لها يضيء بين الدياجين كوكب

جريئاً إذا استاف الدليل ترابه ... حريباً إذا كع الكمى المذرب

بعزم كأن الشمس [......... ... ..........................]

ومنها:

وليل كإبها الحبارى وصلته ... بيوم كيوم الهجر في الطول يحسب