المهروانيات
/أ [٥٤/ب] ثُمَّ قَاْلَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي جَلِيْسَا صَاْلِحَا، فَجَلَسَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ. فَقَاْلَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَاْلَ: مِنْ أَهْلِ الْكُوْفَةِ. قَاْلَ: كَيْفَ سَمِعْتَ ابنَ أُمَّ عَبْدٍ (١) يَقْرَأُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ ؟ فَقَاْلَ عَلْقَمَةُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إَذَا تَجَلَّى وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى﴾ . فَقَاْلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: لقَدْ حَفِظْتُهَا عنْ رَسوْلِ اللهِ ﷺ تَسْلِيْما فَمَا زَاْلَ بِي هَؤُلَاءِ حَتَّى شَكَّكُوْنِي. ثُمَّ قَاْلَ: أَلَمْ يَكْفِكُمْ صَاحِبُ الْوِسَادِ، وَصَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ غَيرُهُ، وَالَّذِي أُجِيْرَ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ تَسْلِيْما".
صَاحِبُ الْوِسَادِ: ابْنُ مَسْعُودٍ، وَصَاحِبُ السِّرِّ: حُذَيْفَة، وَالَّذِي