Skip to content

الأحاديث الواردة في البيوع المنهي عنها الفصل السادس: ما ورد في النهي عن بيع الحاضر للباد وعن تلقي الركبان

الأحاديث الواردة في البيوع المنهي عنها

سليمان بن صالح الثنيان

Printed page ٢/ ٦٦١

ومؤمل بن إسماعيل ضعيف كما سبق١، والمحفوظ عن حماد بن سلمة ما تقدم كما قال البزار.

وروى هذا الحديث أحمد٢ بإسناده عن إبراهيم بن سعد الزُّهري، وأبو يعلى٣، والشاشي٤ من طريق يزيد بن زريع كلاهما - إبراهيم بن سعد ويزيد بن زريع - عن محمد بن إسحاق عن سالم بن أبي أمية أبي الضر عن شيخٍ من بني تميم عن طلحة ﵁ به.

وعند أحمد تصريح ابن إسحاق بالسماع. ولفظ أحمد جاء فيه أن الشيخ من بني تميم قال: "قدمت المدينة مع أبي وأنا غلامٌ شابٌ بإبلٍ لنا نبيعها، وكان أبي صديقاً لطلحة بن عبيد الله التيمي ﵁ فنزلنا عليه، فقال له أبي: اخرج معي فبع لي إبلي هذه. قال: فقال: إن رسول الله ﷺ قد نهى أن يبيع حاضرٌ لبادٍ، ولكن سأخرج معك فأجلس وتعرض إبلك، فإذا رضيت من رجلٍ وفاءً وصدقاً ممن ساومك أمرتك ببيعه. قال: فخرجنا إلى السوق فوقفنا ظهرنا وجلس طلحة قريباً فساومنا الرجال حتى إذا أعطانا رجلٌ ما نرضى قال له أبي: أبايعه؟ قال: نعم، رضيت لكم وفاءه فبايعوه، فبايعناه ... ". وجاء في هذه القصة أن الشيخ من بني تميم وأباه التقيا بالنبي ﷺ، فعلى هذا فهما صحابيان لا تضر الجهالة بهما.

وقد خالف حماد بن سلمة إبراهيم بن سعد ويزيد بن زريع في قوله: "سالم المكي"؛ وذلك أن إبراهيم بن سعد ويزيد روياه عن ابن إسحاق عن سالم