Skip to content

الأحاديث الواردة في البيوع المنهي عنها الفصل السادس: ما ورد في النهي عن بيع العينة

الأحاديث الواردة في البيوع المنهي عنها

سليمان بن صالح الثنيان

Printed page ٢/ ٥٨٣

دلالة الأحاديث السابقة:

يستفاد مما تقدم النهي عن بيع العينة.

والعينة أن يبيع رجل من رجلٍ سلعةً بثمنٍ معلومٍ إلى أجل مسمى، ثم يشتريها منه بأقل من الثمن الذي باعها به.

وسميت العينة بذلك لاستعانة البائع بالمشتري على تحصيل مقصده من دفع قليلٍ ليأخذ عنه كثيراً، أو لحصول العين وهو النقد لبائعها١، أو لأنه يعود إلى البائع عين ماله٢.

وبهذا القول - وهو النهي عن بيع العينة - قال أبو حنيفة٣، ومالك٤، وأحمد٥.

وأما الشافعي فقال: من باع سلعةً من السلع إلى أجلٍ من الآجال وقبضها المشتري فلا بأس أن يبيعها الذي اشتراها بأقل من الثمن أو أكثر، ودين أو نقد؛ لأنها بيعة غير البيعة الأولى٦.

إلا أنه تقدم أنه قد صحّ النهي عن بيع العينة، وإضافةً إلى ذلك فالعينة ذريعة إلى الربا٧، وقرض دراهم بأكثر منها٨، لأن غرض المتبايعين بالعينة